الخدمات اللوجستية

أرقام قياسية لمنظومة النقل في الحج

بقلم : فؤاد الأحمدي
مهتم بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية

تعتبر منظومة النقل نقطة الانطلاق الأولى والمركز المحوري لكافة قاصدي المشاعر المقدسة لأداء مناسك الحج وذلك من بداية حجز رحلاتهم عبر وسائل النقل المتعددة، بداية من المطارات والمواني والمنافذ البرية .
واستعدت منظومة النقل ممثله في وزارة النقل والخدمات اللوجستية والتي يترأس وزارتها معالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، لهذا الموسم مبكرا، حيث بدأت بالجولات الميدانية والوقوف على جاهزية كافة المرافق من مطارات ومحطات القطار والمواني وتسخير كافة الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام ، فيما يعمل منسوبي المنظومة كافة بكل تفاني وإخلاص.
وقد سعت منظومة النقل لتسهيل الإجراءات لخلق مرونة عالية لا تكبد الحاج عناء السفر وجعلت من رحلته الايمانية ممتعة تتميز بالراحة والخيارات المتعددة في وسيلة النقل التي يفضلها، وكما شكلت وزارة النقل والخدمات اللوجستية فرق ميدانية على مدار الساعة لمتابعة الأعمال والحرص على جودة الخدمات المقدمة ورفع التقارير المباشرة ومعالجتها فورا .
ولعل الأرقام تترجم اهتمام القيادة والوزارة بموسم الحج هذا العام، وهنا تجدر الإشارة إلى تدشين 5 تقنيات حديثة لتسهيل تنقل حافلات الحجاج، تشمل مركز القيادة والتحكم، الذي يعمل على تعزيز قدرات المواني لضمان استمرار أعمالها البحرية.
ومن هذه التقنيات الحديثة، التي جرى تدشينها خلال زيارة معالي وزير النقل لمركز الضبط الأمني بالنوارية، سيارة الرصد الآلي، ومركز التحكم والمراقبة المتنقل، الذين يسهمان في تفعيل عمليات الرقابة ومساعدة المراقبين ميدانيًا، بالإضافة إلى النظارة الافتراضية بنسختها المطورة، التي تُمكّن المراقبين من تنفيذ عمليات الفحص في وقت قياسي بنسبة 600% عن السابق.

كما تم رفع الطاقة الاستيعابية لقطار الحرمين السريع لموسم الحج ـ والذي تبلغ سرعته 300 كم بالساعة، يربط بين مكة المكرمة بالمدينة المنورة، ومرورا بمحطات جدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ ـ من خلال توفير أكثر من 3800 رحلة.

ولأول مرة في موسم الحج يتم تدشين مبادرة الأسفلت المطاطي المرن في ممرات المشاة بالمشاعر المقدسة لحج هذا العام 1445هـ، بهدف تحسين الصحة العامة لضيوف الرحمن والارتقاء بجودة حياتهم.
وقد جاءت تلك الخطوة بعد دراسات مستفيضة، والتي كشفت أن صلابة الأسطح الإسفلتية والأرصفة العادية تسبب ردود فعل قوية على كواحل وأقدام الحجاج، خاصة كبار السن الذين يشكلون 53% من إجمالي الحجاج، وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغط على المنشآت الصحية خلال موسم الحج، حيث تركزت 38% من الإصابات في منطقة القدم والكاحل؛ حيث تساعد هذه التقنية في تخفيف الضغط على الكواحل والأقدام، وتعطي شعورًا بالراحة أثناء المشي والركض، مما يؤدي إلى تحسين الصحة العامة لضيوف الرحمن وتعزيز جودة حياتهم وتحقيق راحتهم الكاملة، وهو الهدف الأسمى الذي تعمل عليه كافة الجهات في المملكة.
فكل التحية والتقدير لهذا الاهتمام وهذا التطور المستمر وهو ما عهدنا دوما في قيادتنا الرشيدة والمسؤولين عن منظومة النقل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى